الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

48

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و من كان من إمائي - اللّاتي أطوف عليهنّ ( 3452 ) - لها ولد ، أو هي حامل ، فتمسك على ولدها و هي من حظّه ، فإن مات ولدها و هي حيّة فهي عتيقة ، قد أفرج عنها الرّق ، و حرّرها العتق . قال الشريف ، قوله عليه السلام في هذه الوصية : « و ألا يبيع من نخلها ودية » ، الودية : الفسيلة ، و جمعها وديّ . و قوله عليه السلام : « حتى تشكل أرضها غراسا » هو من أفصح الكلام ، و المراد به ان الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها . 25 - و من وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات قال الشريف : و إنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها انه عليه السلام كان يقيم عماد الحق ، و يشرع أمثلة العدل ، في صغير الأمور و كبيرها و دقيقها و جليلها . انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له ، و لا تروّعنّ ( 3453 ) مسلما و لا تجتازنّ ( 3454 ) عليه كارها ، و لا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللّه في ماله ، فإذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بالسّكينة و الوقار ، حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، و لا تخدج بالتّحيّة لهم ( 3455 ) ، ثمّ تقول : عباد اللّه ، أرسلني إليكم وليّ اللّه و خليفته ، لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه . فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، و إن أنعم ( 3456 ) لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو